الثعلبي
162
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه ومخائله ، لأنّ كل من كان له عقل ونظر إليه علم أنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال الحسين بن الفضل : هو القرآن في نظمه وإعجازه والمعاني الكثيرة منه في اللفظ القليل . وروى ابن جريج وابن أبي نجيح عن مجاهد قال : هو ملك يحفظه ويسدّده . وقيل : هو علي بن أبي طالب . أخبرني عبد الله الأنصاري عن القاضي أبو الحسين النصيري ، أبو بكر السبيعي ، علي بن محمد الدهان والحسن بن إبراهيم الجصاص ، قال الحسين بن حكيم ، الحسين بن الحسن عن حنان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : " * ( أفمن كان على بيّنة من ربه ) * ) رسول الله صلى الله عليه وسلم " * ( ويتلوه شاهد منه ) * ) علي خاصة ( ح ) . وبه عن السبيعي عن علي بن إبراهيم بن محمد ( العلوي ) ، عن الحسين بن الحكيم ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن أبي الجارود ، عن حبيب بن يسار ، عن زاذان قال : سمعت علياً يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو ثنيت لي وسادة فأُجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلاّ وأنا أعرف به يساق إلى جنة أو يقاد إلى نار . فقام رجل فقال : ما آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك ؟ قال : " * ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) * ) رسول الله صلى الله عليه وسلم على بينة من ربه وأنا شاهد منه . وبه عن ( السبيعي ) ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني حدثني الحسن بن علي بن برقع وعمر بن حفص الفراء ، حدثنا صباح القرامولي ، عن محارب عن جابر بن عبد الله ( الأنصاري ) ، قال علي ( ح ) : ما من رجل من قريش إلاّ وقد نزلت فيه الآية والآيتان ، فقال له رجل : فأنت أي شيء نزل فيك ؟ قال علي ( ح ) : أما تقرأ الآية التي في هود ، " * ( ويتلوه شاهد منه ) * ) . وفي الكلام محذوف تقديره : أفمن كان على بيّنة من ربه كمن هو في الضلالة ( متردّد ) ، ثم قال : " * ( ومن قبله ) * ) يعني ومن قبل محمد والقرآن كان " * ( كتاب موسى إماماً ورحمة أولئك ) * ) أي